صور مختارة من فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التدخين بالمدينة المنورة
تحت شعار (معاً لبيئة خالية من التدخين)
المملكة تشارك دول العالم باليوم العالمي لمكافحة التبغ
المدينة المنورة 14جمادى الأولى 1428ه الموافق 31 مايو 2007م
احتفلت المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة المدينة المنورة اليوم باليوم العالمي
للتدخين / معا لبيئات خالية من التبغ / الذي يعقد سنويا في الحادي والثلاثين من شهر
مايو من كل عام للامتناع عن التدخين الذي صادف يوم الخميس 14جمادى الأولى 1428ه
الموافق 31 مايو 2007م وذلك بحضور المشرف العام على برنامج مكافحة التبغ
بوزارة الصحة الدكتور عبد الله بن محمد البداح وذلك بمقر خيمة التوعية بمستشفى
المدينة للنساء والولادة والأطفال بالمدينة المنورة.
وحث مدير عام الشئون الصحية بمنطقة المدينة المنورة الدكتور سهل بن درويش سلامة
بهذه المناسبة العاملين في مختلف المنشآت الصحية الحكومية والخاصة الى المشاركة
والاستفادة من معطيات هذا اليوم أملا بتحقيق مبدأ المنظمة العالمية في مواجهة وباء
التبغ مؤكدا أن مكافحته مسؤولية مشتركة بين جميع الأفراد والقطاعات للحفاظ على
الصحة العامة بالمجتمع.
وأضاف الدكتور سهل بأن هذه المناسبة في هذا العام تركز على تكثيف البرامج الاعلامية
والنشاطات التوعوية للتعريف بأضرار التبغ والتحذير من آثاره المدمرة لصحة الانسان
والملوثة لبيئته سواء أكان من المدخنين أو ممن يخالطونهم ويتعرضون لدخان التبغ
المؤذي الخبيث الذي ينفثه المدخنون أو يتصاعد من سجائرهم أو طرق استعمال التبغ
المتنوعة الأخرى.



بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ (المدينة المنورة - 31/5/2007م)

فعاليات ومحاضرات ومسابقات ترفيهية ومعارض في المدينة المنورة
انطلقت مساء أمس فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التدخين تحت شعار "معاً لبيئة خالية من التدخين" وذلك في خيمة التثقيف الصحي التابعة لصحة المدينة المنورة بمستشفى المدينة للنساء والولادة والأطفال الجديد.
وقد صاحب حفل الافتتاح الرئيسي معرض اشترك فيه برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة ولجنة مكافحة التدخين بصحة المدينة المنورة والجمعية الخيرية لمكافحة التدخين بالمدينة المنورة وجامعة طيبة وإدارة مكافحة المخدرات والجامعة الإسلامية وإدارة التربية والتعليم وبعض المستشفيات الخاصة وغيرها من الجهات الأخرى المشاركة، وسوف يتخلل هذه الفعاليات محاضرات ومسابقات ترفيهية


أماكن خالية من التدخين
د. حمد بن عبدالله المانع - وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية
في كل عام تقوم منظمة الصحة العالمية باختيار شعار لليوم العالمي للامتناع عن التبغ يتم من خلاله التعرف إلى إنجاز العالم في حربه ضد وباء التبغ وانتشاره وفي هذا العام تحتفل منظمة الصحة العالمية باليوم العالمي للامتناع عن التبغ تحت شعار (معاً لبيئات خالية من التدخين 100%) وذلك يوم الخميس 31مايو 2007م الموافق 1428/5/14ه لقد تم اختيار شعار هذا العام من خلال التعاون والتنسيق بين جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية لسببين أساسيين هما:
1- هناك سعي جاد في عدد من بلدان العالم للعمل على إيجاد أماكن خالية من التدخين Smoke - free places.
2- في الوقت الراهن تقوم الجهات المشاركة في الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التبغ من خلال ما يعرف بمؤتمر الأطراف Conference of the parfies بالعمل على تطوير دلائل إرشادية Guidelines لإيجاد أماكن خالية من التدخين Smoke - free places.
ويسعدنا أن يشارك الجميع في القيام بأنشطة مميزة لإيجاد أماكن خالية من التدخين وألا يقتصر الاهتمام بذلك على مناسبة اليوم العالي لمكافحة التبغ بل يستمر طوال أيام السنة.
وتجيء هذه المناسبة بعد مرور أكثر من عام على مصادقة المملكة على اتفاقية منظمة الحصة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في 1426/4/1ه الموافق 2005/5/9م حيث تدخل مكافحة التبغ في المملكة مرحلة جديدة تستهدف بما ورد من التزامات في هذه الاتفاقية ليضيف ذلك زخماً جديداً لبرنامج مكافحة التدخين الذي تضطلع به وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مجهودات مكافحة التبغ التي تقوم بها المؤسسات المختلفة في القطاعين الحكومي والأهلي، والهيئات والجمعيات الطبية والصحية والخيرية ووسائل الإعلام المختلفة وكل الجهات المهتمة بمكافحة التبغ من خلال رؤية واضحة واستراتيجية دقيقة للحد من استهلاك التبغ وتقليل الطلب عليه في بلادنا.
ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أنوه بموافقة المقام السامي الكريم على تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ التي يأتي في طليعة مهامها حماية أفراد المجتمع من وباء التدخين والحد من نسبة تعاطي التبغ لمختلف شرائح المجتمع وخاصة صغار السن ورسم السياسات العامة لمساعدة المدخنين وحماية غير المدخنين واقتراح الأنظمة واللوائح الخاصة بمكافحة التبغ ويعتبر قرار تشكيل هذه اللجنة دفعة كبيرة لجهود المملكة في مجال التدخين وحصر آثاره السيئة في أضيق نطاق على أسس علمية ووفق سياسات واضحة. وهذا القرار يجسد دعم الحكومة الرشيدة لجهود مكافحة التبغ وحماية أفراد المجتمع من خطره.
يبلغ عدد المدخنين في العالم 1.3مليار شخص ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 1.7مليار بحلول عام 2025م وفقاً للمعدلات الحالية حيث إن مستوى التدخين يزداد في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط في حين ينخفض في الدول المتقدمة (ذات الدخل المرتفع).
يقتل التدخين سنوياً واحداً من كل ستة بالغين أي خمسة ملايين وفاة في كل عام.
إن ما يطرحه شعار منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ هذا العام يتضمن عدة دلالات ومعان لا بد من الاهتمام بها وتكريس الجهد من أجل تفعيلها وتحويلها إلى برامج عمل تقوم فيها الجمعيات، والهيئات الطبية، والصحية ببذل الجهد من أجل إيجاد مستوى معين من التعرض لدخان التبغ وحيث تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالآثار الضارة للتدخين القسري (وهو استنشاق شخص غير مدخن لدخان التبع وتضرره به) التي أجريت على مدى السنوات العشرين الماضية أن التدخين القسري "التدخين بالإكراه" يؤدي لأضرار خطيرة جداً على صحة الإنسان ومنها الإصابة بالسرطان وعدد من الأمراض النفسية والقلبية والوعائية عند الأطفال والبالغين كما يؤدي الموت المبكر.
وإن الطريقة الوحيدة لحماية أفراد المجمع من التعرض للتدخين القسري وعواقبه الوخيمة هي: إيجاد أماكن خالية من التدخين 100% وانني أهيب بجميع المسؤولين في جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية والأهلية للعمل الجاد على تفعيل هذا المفهوم ولنبدأ بأنفسنا في الوزارة وقطاعات الوزارة المختلفة وفي أي مكان عمل وعلى المسؤولين في كافة القطاعات أن يدركوا مخاطر التدخين القسري وأن يتخذوا ما يلزم لمنع التدخين في أماكن العمل وحماية غير المدخنين والسعي الجاد إلى أن تكون جميع أماكن العمل المغلقة خالية من التدخين 100% إن استنشاق هواء نظيف خال من التبغ هو أحد الحقوق الإنسانية وأن الحماية من التدخين القسري والوقاية من آثاره الخطيرة... لا تتحقق إلا إذا كانت بيوتنا وجميع الأماكن المغلقة خالية من التدخين 100%.
وتعتبر هذه الخطوة الحاسمة... لحماية صحتنا وصحة أبنائنا وأجيالنا القادمة ونشر ثقافة الامتناع عن التدخين والمحافظة على المرافق والمنشآت الصحية خالية من التبغ ونصح المرضى والمراجعين بالامتناع عن التدخين، وشرح أضراره بالأدلة والبراهين والمشاركة الفعالة في حملات مكافحة التدخين.
وإسهاماً منها في الحد من انتشار هذه الظاهرة تقوم وزارة الصحة من خلال برنامج مكافحة التدخين بنشاطات مختلفة كالتوعية من خلال المطبوعات الصحية والوسائل المسموعة والمرئية والمعارض والمحاضرات والندوات في مختلف مناطق المملكة وإعداد الأبحاث والدراسات وتدريب العاملين في العيادات المتخصصة لعلاج المدخنين كما أن حكومتنا الرشيدة لا تدخر جهداً في كل ما من شأنه المحافظة على صحة كل مواطن ومقيم على أرضها الطيبة ونشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع وقد كانت الأوامر السامية الكريمة القاضية بمنع التدخين في المرافق العامة والمكاتب والمؤسسات ومنع الإعلان عن التبغ في جميع وسائل الإعلام والمصادقة على الاتفاقيات الإطارية لمكافحة التبغ وإنشاء لجنة وطنية لمكافحة المخدرات من أهم الخطوات التي قامت بها المملكة في هذا الصدد. وبهذه المناسبة أوجه دعوة خالصة لكل مسؤول من منسوبي الوزارة لجعل هذا اليوم بداية جديدة وصحية للحفاظ على صحته وصحة كل من حوله. وأوجه نداء للزملاء المدخنين في كل مرافق الوزارة بالإقلاع عن التدخين وإن استمر مدخناً فليمتنع عن التدخين في مكاتب الوزارة والمرافق الصحية التابعة لها.
وفي الختام أتوجه بالشكر والتقدير لكافة الإخوة القائمين على برنامج مكافحة التدخين على جهودهم المباركة في مكافحة هذه العادة السيئة كما أسأل المولى عز وجل أن يكلل الجهود الخيرة التي تبذل في مكافحة التدخين بالتوفيق والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



عندما يدخن المدخن..
د. عبدالله بن محمد البداح
يستخدم الإنسان التبغ بأساليب مختلفة وعلى رأسها تدخين السجائر والشيشة.. وعندما يدخن المدخن لا يراوده أي شك في الضرر المباشر من المواد السامة العديدة في التبغ (الصلبة والسائلة والغازية) على صحته على المدى القريب والبعيد، إلاّ ان الأثر الادماني القاهر لا يساعد في التفكير بتركه فكيف بالابتعاد عنه.. وعندما يدخن المدخن لا يفكر سوى في حصوله على (نشوته وسعادته) المزيفة من التبغ.. لكن لم يفكر كثيراً فيمن حوله.. أهله، زملائه، وأفراد المجتمع في المحيط الذي يدخن فيه.. إما لأنه غير مكترث بصحته فكيف بصحتهم أو لجهله للعواقب الصحية الخطيرة التي يشكلها التبغ على المحيطين به عند التدخين.. وهناك العديد من الدراسات وعلى مدى عقود من الزمن أثبتت العلاقة المباشرة بحدوث الأمراض للشخص المدخن.. ثم أعقبها دراسات أخرى تثبت ان التدخين كله ضرر على المدخن وعلى المجاورين له في مكان التدخين.
فالمرأة التي لم تدخن في حياتها مطلقاً تصبح في خطر أكثر للإصابة بسرطان الرئة إذا عاشت مع زوج مدخن.. وكذا العديد من الأمراض الحادة أو المزمنة مثل التهابات الجهاز التنفسي عند الأطفال لأبوين مدخنين أو أمراض القلب مثل الذبحة الصدرية وموت الجنين المفاجئ له علاقة معروفة بتدخين الأب بحضور الأم الحامل وتعرضها لدخان السجائر أثناء الحمل.
ويأتي شعار اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لهذا العام 1428ه/2007م) لينشر الوعي عن التدخين القسري) التدخين بالاكراه) ودعوة المدخنين إلى مراعاة مشاعر وحقوق غير المدخنين في بيئة المنزل، العمل، المكتب وجميع الأماكن العامة التي تجتمع فيها مصالح الناس وبالأخص المطارات. وأنه من حق غير المدخن على الجهات التنظيمية والرقابية توفير هذه البيئات الخالية من التدخين.
وتمارس شركات التبغ حملات تضليل مكثفة للعامة وللمختصين عن التدخين القسري.. فالشركات تدعي ان التدخين القسري مجرد ازعاج ولا يسبب أمراضاً، وتدعي بأن تهوية المكان يحمي من الأثر الضار للتدخين القسري.. كما تدعي باستحالة تطبيق مفهوم أماكن عامة خالية من التدخين وأنه يسبب خسائر للمطاعم والفنادق!! وأخيراً تقول شركات التبغ بأن منع التدخين بالأماكن العامة اعتداء على حقوق المدخنين وحرية الاختيار!! وكل هذه الادعاءات تم دحضها وتفنيدها علمياً ويحتاج غير المدخنين إلى معرفة حدود حقوقهم التي يتم اختراقها من قبل المدخنين، كما يحتاج الجميع (مدخنين، غير مدخنين، إعلاميين عاملين صحيين ومتخذي القرار) إلى معرفة أسباب التأكيد على أهمية وجود بيئات خالية من التدخين خاصة الأماكن المغلقة ومن أهم هذه الأسباب:
1- التدخين القسري يقتل ويسبب الأمراض الخطيرة.
2- المناطق الخالية 100% من التدخين تحمي العاملين وعامة الناس من أخطار دخان التبغ.
3- لكل إنسان حق تنفس الهواء النظيف، الخالي من دخان التبغ.
4- معظم الناس في العالم من غير المدخنين ولهم الحق في عدم التعرض لدخان الآخرين.
5- حظر التدخين يحظى بقبول واسع بين المدخنين وغير المدخنين.
6- تساعد المناطق المسموح فيها بالتدخين الناس خاصة الصغار منهم على البدء بالتدخين، ولذا فهم زبائن المستقبل لشركات التبغ.
7- تشكل المناطق الخالية من التدخين حافزاً للعديد من المدخنين الراغبين في الاقلاع أو التخفيف من التدخين أو الاقلاع عنه كلياً.
8- ان المناطق الخالية من التدخين 100% جيدة ومناسبة لمزاولة الأعمال لأن العوائل المصحوبة بأطفالها وغالبية غير المدخنين يفضلون الذهاب إلى أماكن خالية من التدخين.
9- المناطق الخالية من التدخين تكلفتها قليلة.. وملامحها جليلة وفوائدها جليلة.. ونتائجها مضمونة وتفعل الكثير.
ونتمنى من المدخن في المملكة في هذه المناسبة التعاطف مع اخوانهم وزملائهم (غير المدخنين) من خلال الامتناع ولو ليوم واحد عن التدخين في الأماكن المغلقة تحقيقاً لليوم العالمي (بيئات خالية من التدخين)،كما نتمنى من الجهات المعنية بالمسارعة على توفير هذه البيئات (البلديات، التجارة، الإعلام والشورى، والقطاع الخاص) كجزء من مسؤولياتها المشتركة تجاه الفرد والمجتمع.. نتمنى من الاخوة غير المدخنين معرفة حقهم في تنفس هواء نقي خال من التدخين خاصة في أماكن العمل ولأماكن المغلقة.. في ظل التزام المملكة العربية السعودية بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ خاصة ذات العلاقة القسرية. والبيئات الخالية من التبغ فالجهات الحكومية وغير الحكومية (على وجه التخصيص) مدعوة لتبني هذا المفهوم مما يساهم في تعزيز مكانة المملكة الدولية في المحافظة على الصحة العامة ويؤكد التزامها الجاد والأعلى بالاتفاقيات الدولية.. وأخيراً كما ان المدخنين والجهات التي تؤمن لهم أو تتغاضى عن ممارستهم التدخين ترى ان لها حقاً في التدخين كيفما شاء وان شاءت فإن لغير المدخنين والجهات المعنية بالصحة العامة بما فيها جمعيات مكافحة التدخين الحق في تبني ورفع دعاوى مقاضاة لتأمين هذا الحق بل والمطالبة بالتعويض والعمل على توفير هذه البيئات الخالية من التدخين.. وهو ما نجحت فيه العديد من دول العالم المتقدم نجاحاً كبيراً.



تشارك المملكة - ممثلة في وزارة الصحة - دول العالم في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف31 مايو2007م، حيث تنظم العديد من الأنشطة التي تصب في اتجاه مكافحة التدخين الذي يتسبب في أمراض السرطانات التي بدورها تؤدي إلى الوفاة.
وأكد المتحدث الرسمي لوزراة الصحة د. خالد بن محمد مرغلاني أن الصحة ماضية في سبيل مكافحة التدخين في ظل الاهتمام الذي يوليه ولاة الأمر بهذه القضية.. مشيراً إلى القوانين والأنظمة التي صدرت بخصوص الحد من التدخين، إلى جانب مصادقة المملكة على الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تهدف إلى خفض عبء الأمراض والوفيات الناجمة عن استهلاك التبغ، مبيناً أن هذه الاتفاقية تعتبر أكثر المعاهدات انتشاراً في تاريخ الأمم المتحدة، حيث انضم إليها أكثر من (100) دولة خلال سنتين ونصف السنة، فيما دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ رسمياً في فبراير 2005م ومع بداية عام 2007م وصل عدد الأطراف المشاركة فيها (147) دولة.
وقال د. مرغلاني إن أهمية هذه الاتفاقية تتمثل في زيادة أسعار منتجات التبغ والضرائب المفروضة عليها وحظراً شاملاً على الدعاية والإعلان عن منتجات التبغ والترويج لها ورعايتها وفرض قوانين لمنع التدخين في الأماكن العامة، مبيناً أن المملكة قطعت شوطاً كبيراً في تطبيق مبادئ الاتفاقية، فيما يتواصل العمل على مكافحة التدخين بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.
وأضاف إن وزارة الصحة بذلت جهودا كبيرة بالتعاون مع الجهات المختصة لتفعيل برامج المكافحة؛ حيث تم في هذا الإطار إنشاء عيادات في العديد من مناطق المملكة لمكافحة التدخين، وتم تجهيزها بمختلف المعدات الحديثة، وقد حققت نجاحات كثيرة خفضت معدلات التدخين.. مشيراً إلى أنه تم إنشاء (8) عيادات في العاصمة الرياض وتم تجهيزها بأحدث المعدات المستخدمة لعلاج إدمان مستخدمي التبغ يعمل فيها عدد من المختصين، إلى جانب (28) عيادة أخرى في مختلف المناطق، وهي تحت إشراف الوزارة.
ودعا د. مرغلاني جميع الجهات بالمزيد من التعاون والتنسيق لتحقيق أهداف لمكافحة ووقف خطر التدخين الذي يقف وراء العديد من الإصابات بمرض السرطان والوفاة.
وبين أن المشاركة في فعاليات اليوم العالمي لمكافحة التدخين تتضمن المحاضرات والندوات وتوزيع المطويات والكتيبات داخل الأسواق والمدارس والميادين، إلى جانب تنشيط برامج تدريب وتأهيل الذين يعملون في ميادين المكافحة.
يذكر أن عدد المراجعين لعيادات مكافحة التدخين بلغ في عام واحد (40621) شخصا راجعوا (34) عيادة مكافحة، وهو الأمر الذي يمثل تحولا ايجابيا نحو الاقبال على الاقلاع عن التدخين.
هذا وقد كثفت وزارة الصحة جهودها لمكافحة التدخين ومنع انتشاره في كافة مناطق المملكة ومدنها المختلفة تحقيقاً للشعار الذي رفعته منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ (معاً لبيئات خالية من التدخين100%).
ويسعى برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة لتعزيز جهوده بغرض تطوير آليات مكافحة التبغ وابتكار وسائل جديدة لعلاج مدمني التبغ، حيث أنشأت وزارة الصحة (8) عيادات جديدة بالرياض تهدف للقيام بتلك المهام العلاجية والتوعوية، وقد تم تجهيزها بأحدث الأجهزة والمعدات ويعمل بها كوادر بشرية متخصصة في مجال علاج حالات إدمان التبغ.
كما قامت الوزارة وبإشراف برنامج مكافحة التبغ بإنشاء (9) عيادات جديدة للمكافحة بعدد من مدن المملكة الأخرى لتسهم بدورها في تحقيق خطة البرنامج للحد من انتشار استخدام التبغ بين مختلف شرائح المجتمع وخصوصاً بين الشباب وصغار السن.
وبذلك يرتفع عدد عيادات مكافحة التبغ في مناطق المملكة إلى (45) عيادة، حيث يوجد نحو(28) عيادة تم افتتاحها في وقت سابق، حيث أفضت جهود هذه العيادات إلى ارتفاع عدد المراجعين لها بشكل مطرد ليصل خلال عام واحد إلى (40621) شخصا أقلع منهم عن التدخين (7908) شخصاً.
ووفقاً لتأكيدات الجهات الصحية العالمية، فإن التدخين يظل هو أحد العادات الضارة والقاتلة التي كلفت المجتمعات البشرية وألحقت بها الكثير من الخسائر والأضرار المادية والصحية، وأشارة منظمة الصحة العالمية إلى أن التبغ يتسبب في وفاة (5) ملايين شخص في العالم، وتصنف تقارير لمنظمة منطقة الخليج العربي بأنها أحد الأقاليم الموبوءة بانتشار عادة التدخين، وهي أيضاً مصنفة كأحد أبرز الجهات المستهدفة من قبل الشركات المصنعة للتبغ والمسوقة له.
فيما أصدر برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة مجموعة من المطبوعات والمطويات بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يصادف يوم31 مايو 2007م، حيث تم إصدار مطوية بعنوان (البيئة والتدخين) تضمنت تقريرا حول التدخين القسري باعتباره أكبر مهدد للبيئة المحيطة بالأطفال، وبين أن تدخين الأمهات يضعف الجهاز المناعي عند الجنين، كما يغير الاستجابة عند الجنين للعوامل البيئية، وكشف التقرير أن مختلف أنواع السموم التي يصدرها الدخان في دم الجنين هي نفسها المستويات الموجودة في دم الأم المدخنة.
كما استعرض تقرير آخر أن (19) ألف مواطن أوروبي يموتون سنوياً بسبب التدخين، إضافة إلى ارتفاع معدلات السرطانات في المنطقة العربية بسبب التدخين، وتناولت المطوية أهمية إيجاد تشريعات للحد من التدخين في الأماكن العامة لمواجهة تلوث البيئة جراء التدخين، وتوقفت أمام فداحة التدخين القسري حيث بين أن 65% من أمراض الجهاز التنفسي والحساسية عند الأطفال تكون بسبب أن الآباء أو الأمهات يتعاطون التدخين.
كما أصدر البرنامج نشرة بعنوان(الصحة أم التبغ) حيث بينت أن 70% من وفيات المدخنين بسبب جلطات القلب وأجرت استطلاعا مع مجموعة من الشباب الذين استعرضوا تجاربهم مع التدخين وأبدوا ندمهم حيث كانوا ينظرون إلى التدخين على أنه مكمل لرجولتهم، كما أوردت النشرة مجموعة من الأخبار التي تتعلق بترسيخ مفهوم المكافحة إلى جانب تقرير حول برامج مكافحة التدخين المدرسية وتدخين النساء باعتباره يمثل كارثة اجتماعية خطيرة، كما تم استعراض دراسة عن تدخين الحوامل بينت أن التدخين يدمر أدمغة الأطفال ويضعف التحصيل العلمي لدى الصغار، وخصصت مطوية أخرى لأهمية تنقية البيئة والابتعاد عن التدخين.





السعودية: 6 ملايين شخص يحرقون 15 مليار سيجارة سنويا بقيمة 5 مليارات ريال
خطة خليجية لمكافحة التبغ بـ 3.5 مليون دولار على مدى 10 سنوات
الرياض: إبراهيم الثقفي
ومحمد المنيف
يخسر 6 ملايين شخص في السعودية خلال كل عام ما يقارب نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار
دولار) قيمة 40 طنا من السجائر، إذ يحرقون سنويا ما يقارب 15 مليار سيجارة في كافة
أنحاء البلاد. فيما بلغ متوسط استهلاك الفرد من السجائر في السعودية نحو 2130
سيجارة سنويا، وذلك وفق دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية.
ويحتفل اليوم اختصاصيون ومهتمون بمواضيع الصحة في جميع أنحاء البلاد، باليوم العالمي لمكافحة التبغ تحت شعار «معا لبيئات خالية من التدخين بنسبة 100 في المائة»، بهدف زيادة الوعي عالميا بمخاطر استخدام التبغ، والإقلاع عن استخدامه بكافة اشكاله، والوصول إلى بيئة خالية من التدخين بنسبة 100 في المائة بجميع المناطق.
وأعلن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي أمس، عن إطلاق خطة خليجية توعوية لمكافحة التبغ بميزانية تبلغ نحو 3.5 مليون دولار، بالتزامن مع احتفاء الدول الخليجية ودول العالم باليوم العالمي لمكافحة التدخين تحت شعار «بيئات خالية من الدخان بنسبة 100 في المائة».
وبين الدكتور توفيق خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، أن هذه الخطة تشمل تحديد حجم مشكلة التدخين في دول المجلس، وخفض معدلات التدخين بين أفراد المجتمع الخليجي بنسبة تحددها كل دولة، مفيدا أن الأهداف الفرعية لها فتتمثل في زيادة الوعي بمخاطر التدخين وكشف الأساليب الملتوية لشركات التبغ بين طلبة وطالبات المدارس.
وأشار خوجه إلى أن من بين الأهداف أيضا تغيير المعتقدات والسلوكيات الخاطئة المتعلقة بالتبغ، وتقديم الخدمات العلاجية لمساعدة المدخنين على الإقلاع عن التدخين.
وأضاف أن الخطة تتضمن أربع مراحل أولاها المرحلة التنظيمية والإدارية, ثم التدريب وتجهيز الموارد والكوادر العاملة، يلي ذلك مرحلة التنفيذ ثم أخيرا مرحلة التقييم، وتستغرق المدة الزمنية المقترحة لتنفيذ هذه الخطة من 9 إلى 10 سنوات، تبلغ الميزانية التقديرية لها 506 آلاف دولار لكل دولة بإجمالي 3.542 مليون دولار لجميع الدول الأعضاء السبع بما فيها اليمن.
وأوضح الدكتور توفيق خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، أن هناك 700 مليون طفل أي حوالي نصف أطفال العالم يستنشقون هواء ملوثا بدخان التبغ، كما قدرت منظمة العمل الدولية وفيات العاملين من جراء التعرض لدخان التبغ السلبي في أماكن العمل بنحو 200 ألف عامل سنويا.
ولفت خوجة إلى أن التكلفة الاقتصادية الناجمة عن دخان التبغ السلبي يكلف الولايات المتحدة الأمريكية سنويا ما يربو على خمسة مليارات دولار في صورة مصروفات طبية مباشرة، وما يربو على خمسة مليارات دولار في صورة مصروفات طبية غير مباشرة بسبب العجز والأجور المفقودة وغيرهما من المزايا المتعلقة بها.
إلى ذلك، أرجع الدكتور حمد المانع وزير الصحة السعودي، اختيار شعار هذا العام إلى السعي الجاد لدول العالم للعمل على إيجاد أماكن خالية من التدخين، كما تقوم الجهات المشاركة في الإطارية العالمية لمكافحة التبغ على تطوير دلائل إرشادية لإيجاد أماكن خالية من التدخين. وأضاف الوزير أن عدد المدخنين في العالم يبلغ نحو 1.3 مليار شخص، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.7 مليار مدخن بحلول 2025، وفق المعدلات الحالية، في حين يزداد التدخين في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وينخفض في الدول المتقدمة «ذات الدخل المرتفع».
وأوضح أنه تم انشاء 8 عيادات في العاصمة السعودية الرياض، وتجهيزها بأحدث المعدات المستخدمة لعلاج إدمان مستخدمي التبغ، إلى جانب 28 عيادة أخرى في مختلف المناطق بالبلاد وجميعها تعمل تحت إشراف الوزارة، مشيرا إلى أن عدد المراجعين لعيادات مكافحة التدخين في السعودية بلغ في العام الواحد نحو 40.6 ألف فردا على مستوى البلاد، وتم أقلاع 8 آلاف شخص عن التدخين بعد تكثيف الحملات التوعوية والإرشادية من خلال التعاون مع الجمعيات الخيرية لمكافحة التدخين. من جانب آخر، شدد الدكتور عبد الله البداح، المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة، على أن وزارة الصحة تخصص 10 إلى 15 في المائة من ميزانيتها العامة سنويا لبرامج علاج المرضى المدخنين. لافتا إلى أهمية تضافر جهود كافة الجهات الحكومية والأهلية للمساهمة بنشر الوعي والتعريف بالمخاطر المحدقة التي يسببها تعاطي التبغ بكافة أنواعه، والتي من أخطرها التدخين القسري أو التدخين بالإكراه وهو الدخان الذي ينتشر في الأماكن المغلقة أو المفتوحة من المدخنين ويتعرض له غير المدخنين، خصوصا من الرضع والأطفال والشرائح الأخرى.





إعداد د./إبراهيم فؤاد عباس
لم يتسبب التدخين في موت أعداد كبيرة من الناس في أول عهود انتشاره لأن التبغ لم يكن يستخدم على نطاق واسع حتى ذلك الحين. وكان على الشخص المدخن أن يلف سيجارته بيده، الأمر الذي كان يتعذر معه تدخين أعداد كبيرة من السجائر.
وكنتيجة للدعاية وتطور صناعة مكائن لف السجائر وتعليبها وتغليفها بدأ عدد المدخنين حول العالم يرتفع بشكل مطرد.
وفي الوقت الراهن يباع 840 باكيت دخان كل ثانية في الولايات المتحدة وحدها ، أي أكثر من مليون باكيت كل ساعة .
والدخان من الناحية الكيميائية نوعان :
1- قلوي التفاعل : حيث تمتص أغشية الفم والبلعوم النيكوتين مباشرة (كما في السيجار والغليون) .
2- حامضي التفاعل: حيث تمتص الرئتان النيكوتين ، كما في حالة مدخني السجائر حيث يصل الدخان إلى رئتيهم من خلال بلع الدخان ، فيمتص ما يقرب من ثلاثة أضعاف كمية النيكوتين الممتصة في النوع الأول .
وثمة علاقة طردية بين زيادة مبيعات السجائر وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض ومن ثم الوفاة بحيث يمكن القول إنه كلما زاد عدد مبيعات الدخان كلما ارتفع معدل الوفاة بسبب التدخين. ولم تلبث أن اتضحت العلاقة بين التدخين والأمراض بعد أن زاد أعداد المدخنين حول العالم ، وذلك على النحو التالي :
* سنة 1761: وصف الطبيب البريطاني جون هيل John Hill أول سرطان سببه التبغ (سرطان الأنف).
* سنة 1859: نشر طبيب فرنسي 68 حالة سرطان في الفم بسبب التدخين، وذكر أن سرطان الشفاه يتكوّن في النقطة التي يلامس البايب أو السيجار الشفاه باستمرار أثناء التدخين.
* سنة 1938: لاحظ بيرل Pearl في مقارنة بين المدخنين وغير المدخنين في أوساط المحاربين القدامى، أن المدخنين يموتون في سن مبكرة، والفرق في العمر حوالى 7 سنوات، أي تساوي جميع مجموع الوقت الذي قضاه الشخص في التدخين.
* في سنة 1950 أعلن د. (ايفرترجراهام) ، وهو رائد في جراحة الصدر – أن سرطان الرئة يحدث في المدخنين أكثر من غيرهم.
* في سنة 1954 درس (د. دورن) عضو المعهد الوطني الأمريكي العلاقة بين التدخين ومرض السرطان.
وبعد ذلك توالت الاكتشافات الكثيرة التي تبرهن على أضرار التدخين على الصحة.
وأظهرت دراسة نشرت على موقع medicolegal.tripod.com تحت عنوان «المكونات الضارة في السجائر»Cigarettes, Deletrious Ingredients أن التحليل الكيميائي لأوراق نبات التبغ أظهر احتوائها على عدد كبير من المواد الكيميائية الضارة من أهمها النيكوتين والنيكوتيانين وحمض النيكوتين وحمض المالييك إلى جانب أحماض أخرى كثيرة منها حمض النيتريك والهيدروكلوريك والكبريتيك والفوسفوريك والأوكساليك والستريك والأسيتيك (الخليك) والبكتيك والأولميك .
وعند إشعال السيجارة تخرج المواد الضارة مع الدخان وحيث يمتص جسم المدخن جزءًا منها، فيما يخرج الجزء الآخر مع الدخان في الحيز الذي يتواجد فيه المدخن.
والمواد الثلاث الرئيسة الناتجة عن هذه العملية تشمل : أول أكسيد الكربون وهي المادة السامة التي تؤثر على شرايين الجسم، ومادة النيكوتين وهي المادة المسئولة عن الإدمان ، والمادة الثالثة هي القطران Tar التي يسميها البعض (الزفت).
والواقع أن القطران هو خليط من آلاف المواد التي تكون مع بعضها البعض هذه المادة.
ويشكل الزرنيخ والسيانيد والرصاص أهم المكونات السامة الأخرى في التبغ ، وكلها مواد شديدة السمية .
وقد اكتشفت مادة النيكوتين سنة 1828م من قبل العالمين الألمانيين (بوسلت) و(رايمان) من جامعة (هايد لبرج) وسمياها نيكوتين نسبة لجان نيكوت أول من استنبت بذور التبغ في أوروبا.
والنيكوتين مادة شبه قلوية Alkaloid ، عديم الرائحة واللون في حالته النقية، قوامه زيتي لكنه يصبح مائلاً إلى الصفرة بمجرد ملامسته للهواء وهو مركب سام جدًا وخطر على جميع المخلوقات ، وتكفي نقطة منه لقتل جمل .
وتقدر الجرعة المميتة من نيكوتين الدخان بحوالي (50 ملجم) للشخص المتوسط , وعلبة السجائر الواحدة بها من النيكوتين ما يقتل الشخص إذا ما أعطي دفعة واحدة ، ولكن معظم النيكوتين الموجود في السجائر لا يأخذه الجسم ، حيث يفقد جزء كبير منه في عملية الاحتراق ، وجزء آخر في الدخان المتسرب من السجائر أثناء التدخين.
ويصل فم المدخن حوالي (2-3) ملجم من النيكوتين من كل سيجارة، وحوالي 90% من هذا النيكوتين يمتص بالجسم. ويصل ما يصل داخل جسم المدخن يوميًا حوالي 40 – 60 ملجم / علبة سجائر . ولأن هذه الكمية تؤخذ بالتدريج فإن تأثيرها السام يقل إلى حد ما.
ويفرز حوالي 10% من النيكوتين عن طريق البول يوميًا، وجزء كبير منه يتغير كيماويًا داخل الجسم ، وخصوصًا في الكبد ، وهو عامل آخر في تقليل سميته .
رئة شخص مدخن
يعتبر الجهاز التنفسي أول الأجهزة في جسم الإنسان التي تتضرر من التدخين ، إذ أن المدخن - حتى قبل أن تظهر عليه أي أعراض مرضية في رئتيه - يجد صعوبة في التنفس السلس ، ولا يكون في وسعه صعود السلالم بسهولة أو ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة دون أن تظهر عليه على الفور إمارات التعب واللهثان وضيق التنفس . ويشكل التدخين أحد الأسباب الرئيسة للإصابة بمرض الالتهاب الرئوي .
وتعتبر الذبحة الصدرية إحدى أهم المخاطر الناتجة عن التدخين. ويعاني المدخنون عمومًا من آلام في الصدر وضيق في التنفس بسبب ضيق شرايين القلب الذي يعتبر أحد النتائج المباشرة للتدخين.
وتتدرج المضاعفات على الرئتين بسبب التدخين ، فتبدأ بالنزلات الشعبية والمتكررة ، وهذه تؤدي بدورها إلى نزلة شعبية مزمنة تعرف بـ «الإيمفيزيما» ، حيث تنتفخ الرئتان ، ثم تتطور الإصابة ، وتؤدي في نهاية الأمر إلى أورام سرطانية في الرئة .
وأكد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عام 2005 وجرى تعميمه على الدول الأعضاء في المنظمة أن أكثر من 600 مليون شخص في العالم مصاب بهذا المرض (داء الرئة الانسدادي) الناجم عن التدخين .
ويمكن القول في العموم إنه من غير المرجح أن ينجو أحد من الإصابة بأحد أمراض الرئة إذا كان مدخنًا، وهو ما أثبتته الأبحاث الطبية.
كما أن التدخين يتسبب في التهاب الحلق المزمن وكثرة البصاق والسعال نتيجة التهاب الغشاء المخاطي للمجرى التنفسي بمادة الأمونيا الموجودة في التبغ .
ولا يقتصر تأثير التدخين على الرئتين في تسببه في التأثير على الجهاز التنفسي فقط ، ففي الإشارة إلى تأثيرات أخرى ذكر موقع BBC) ) على الانترنت في 11/9/2005 - استنادًا إلى نتائج بحث علمي - أن التدخين يؤدي إلى خفض إنزيم هام في الرئتين يساعد في تنظيم ضغط الدم.
وحذرت دراسة نشرت في جنوب إفريقيا عام 2005 من أن التدخين يمكن أن يزيد مخاطر الإصابة بمرض التدرن الرئوي (السل).
ووجد الباحثون في جامعة «كيب تاون» خلال إجراء فحص السل الجلدي على أكثر من 2401 شخصًا بالغًا تم تسجيل عاداتهم في التدخين أن هذا الفحص كان إيجابيًا عند 82% من أصل 1309 مدخنين حاليين أو سابقين.
مصدر المقال : صحيفة المدينة الجمعة 15 جماد الأول 1428 - الموافق - 1 يونيو 2007 - ( العدد
























